الرئيسية » اخبار ساخنة » وجهات نظر عبر العالم… المغرب يفاجئ خصوم الوحدة الترابية بهذا القرار.. و قمة العشرين تنتهي بخلاف حول “المناخ”

وجهات نظر عبر العالم… المغرب يفاجئ خصوم الوحدة الترابية بهذا القرار.. و قمة العشرين تنتهي بخلاف حول “المناخ”

maroc1

كتب: فهد صديق

تعتبر منطقة الصحراء المغربية، حسب منظمة الأمم المتحدة، أرض متنازع عليها مع جبهة “البوليساريو” الإنفصالية، و تسيطر المملكة على 80 % منها و تقوم بإدارتها بصفتها الأقاليم الجنوبية، بينما تشكل المنطقة العازلة بين المغرب و موريتانيا 20 % من مساحة الصحراء، و تتميز بعدم وجود سكاني بها.

و مع إقدام المغرب على ترسيم مياه الحدود البحرية في سواحل الصحراء للمرة الأولى منذ استرجاع هذه الأقاليم منتصف السبعينيات، و إدراج المجالات البحرية قبالة تلك السواحل في المنظومة القانونية الوطنية، أثار هذا الأمر حفيظة أعداء الوطن و على رأسهم إسبانيا و “البوليساريو”.

فما الذي دفع المغرب للإقدام على هذه الخطوة المفاجئة؟ و كيف كانت ردود أفعال خصوم الوحدة الترابية للمملكة؟ و هل ستتدخل المنظمة الأممية للبث في هذا الأمر؟ أسئلة و أخرى سنحاول من خلالها في هذا التقرير و ضع المتتبع في الصورة.

المغرب و مسألة ترسيم الحدود البحرية:

sea1

في خطوة مفاجئة لسد الطريق أمام المساعي التي تخوضها جبهة “البوليساريو” الإنفصالية داخل أسوار المحاكم الدولية بخصوص “منتجات الصحراء”، سارع المغرب لإقرار قانونين لترسيم المنطقة البحرية قبالة منطقة الصحراء المواجهة لجزر الكناري، بهدف “تثبيت ولايته القانونية” على هذه المياه التي لا يزال وضعها غير محدد، و ذلك تحسبا لحكم قد يصدر عن المحكمة الأوروبية حول إتفاقية الصيد البحر بينه و بين الاتحاد الأوروبي التي تطعن فيها جبهة “البوليساريو”، و أيضا ردا على قرار إسبانيا الأحادي الذي صدر يوم 17 دجنبر 2014، بتقديم طلب إلى الأمم المتحدة لترسيم مياهها الإقليمية دون إستشارة المغرب.

و في هذا السياق، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، إن القانونين هدفهما إدراج المجال البحري قبالة سواحل الصحراء “بشكل صريح في المنظومة القانونية الوطنية”. مشيرا إلى أن الهدف هو “تثبيت الولاية القانونية للمملكة على هذه المجالات البحرية، و سد الباب أمام كل الإدعاءات المشككة في كونها تدخل في نطاق السيادة المغربية”.

و أضاف الخلفي، أن هذا الاجراء “سيمكن المغرب، من خلال الإعتماد على التكنولوجيا المتطورة، من إنجاز العمليات التقنية الخاصة بوضع خطوط الأساس الضرورية عرض البحر الإقليمي للمملكة، و عرض المنطقة الإقتصادية الخالصة و الجرف القاري، و التي تعتبر مرجعا لها”.

و يرى خبراء، أن الهدف الأبرز لترسيم المغرب للحدود البحرية في سواحل الصحراء، وضع حد لممارسات “البوليساريو” عبر رفع دعاوي ضد الممكلة في محاكم دولية في أوروبا و جنوب إفريقيا و بنما، لوقف الإتفاقيات التي تشمل منتوجات الصحراء، مؤكدين أن غياب المياه المقابلة لسواحل الصحراء عن التشريعيات المغربية، يعتبر مدخلا ممكنا للطعن في حق المملكة في استغلال و تصدير ثروات المنطقة.

و حول هذا الموضوع، قال “خالد الشكراوي”، الأستاذ الجامعي المتخصص في الشؤون الإفريقية و العلاقات الدولية، إن القرار الذي اتخذه المغرب “جد إيجابي”، بالرغم من أنه “جاء متأخرا”، معتبرا أن النصوص القانونية التي تحدد المجالات البحرية الخاضعة لسيادة المملكة “كان عليها أن تخرج منذ أن حددت إسبانيا مجالاتها المياهية، و بالضبط عندما بدأت تتدخل بشكل مباشر قبل سنوات في تحديد السيادة المائية للمغرب”.

من جهته، وصف “ميلود بلقاضي”، أستاذ علم السياسة بكلية الحقوق أكدال الرباط، قرار المغرب بترسيم المياه الإقليمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، لتصبح داخل السيادة المغربية، ب”الشجاع” و لو جاء متأخر، حسب تعبيره.

و في أول رد إسباني على الخطوة المغربية، اعتبرت النائبة البرلمانية الإسبانية “ماريا خوسي لوبيز سانتانا” عن حزب “نوفا كناريا” المنتمي إلى اليسار الوسط، أن ترسيم الحدود من لدن المغرب و بشكل أحادي يشكل تعديا صارخا على الحدود البحرية الإقليمية لجزر الخالدات.

و أشارت المسؤول الإسبانية، إلى أن “البرتغال سبق و أقدمت على خطوة مماثلة وسط صمت مطبق من قبل الحكومة الإسبانية، داعية الحكومة إلى توضيح موقفها بخصوص هذا الإجراء المغربي”.

أما جبهة “البوليساريو” المدعومة من الجزائر، فقد هاجمت قرار الحكومة المغربية بإدراج المياه الإقليمية للصحراء ضمن سيادتها، واصفة القرار ب”التصعيدي”.

و اعتبرت “البوليساريو”، مشروع القانون الذي صادقت الحكومة المغربية بشأن ترسيم حدود المياه الإقليمية بين الصحراء و جزر الكناري، “لاغيا و باطلا”. مضيفة أن “قرارا مثل هذا القرار يشكل و بشكل صريح خرقا سافرا للقانون الدولي”.

و أشارت إلى أن “هذا القرار لا قيمة و لا تأثير سياسي أو قانوني له على المستوى الدولي و ليس إلا خطوة جديدة للهروب إلى الأمام، تهدف إلى إخفاء صعوبة الأوضاع التي يعيشها المغرب اليوم على الصعيدين المحلي و كذا الإفريقي و الدولي”، بحسب ما جاء على لسان الجبهة الإنفصالية.

على صعيد آخر، تلقت مريم بنصالح شقرون، رئيسة الإتحاد العام لمقاولات المغرب، دعوة من “جيم يونغ كيم”، رئيس البنك الدولي، للمشاركة في أشغال قمة مجموعة العشرين للدول الصناعية الكبرى و الناشئة “G20″ التي احتضنتها مؤخرا مدينة هامبورغ الألمانية، تحت عنوان “نحو بناء عالم متواصل”.

و خلال مداخلتها في الجلسة المخصصة للإطلاق الرسمي لمبادرة تمويل مشاريع النساء، أبرزت بنصالح التحديات المختلفة، التي تواجه المرأة في منطقة الشرق الأوسط، و إفريقيا، خصوصا فيما يتعلق بالحصول على رؤوس الأموال، و الولوج إلى الأسواق، و الحواجز الإجتماعية.

و دعت رئيسة “الباطرونا”، النساء للإستفادة من زخم الثورة الصناعية الرابعة للإستثمار في القطاعات التي تشكل الإقتصادات، و التي ليست ممثلة فيها. مؤكدة على ضرورة دعم المقاولات الصغرى و المتوسطة، التي تم إحداثها و التي تقودها النساء من أجل تسريع التحول و المرونة للإقتصادات الأفريقية.

السعودية و “الإرهاب” في قمة العشرين:

saudi1

في خطابها الموجه للمشاركين في قمة مجموعة العشرين بهامبورغ الألمانية، أكدت السعودية على لسان رئيس وفدها وزير الدولة إبراهيم العساف، على ضرورة محاربة و منع جميع مصادر و وسائل و قنوات تمويل “الإرهاب”.

و قال العساف: “الإرهاب لا دين له و هو يستهدف العالم أجمع و لا يفرق بين الأديان و الأعراق”. مؤكدا على أن “مكافحة الإرهاب و التطرف و تعزيز قيم الإعتدال مسؤولية دولية تتطلب التعاون و التنسيق الفعال بين الدول”.

و شدد الوزير السعودي، على “ضرورة محاربة و منع جميع مصادر و وسائل و قنوات تمويل الإرهاب، و ضرورة تعزيز المعايير الثنائية و المتعددة الأطراف لمكافحة غسل الأموال و تمويل الإرهاب”. مضيفا بالقول: “السعودية في مقدمة الدول المحاربة للإرهاب بكافة صوره و أشكاله، و تعمل بشكل وثيق و منسق مع المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب، و منظماته، و تجفيف منابع تمويله، و محاربة التطرف، و اتخذت في هذا السبيل العديد من الإجراءات و السياسات التي أسهمت في الحد من الهجمات الإرهابية و إحباطها بما في ذلك التدابير العسكرية”.

و أشار العساف، إلى أن بلاده تبنت استراتيجية شاملة لإجتثاث الإرهاب و التطرف، و سنت الأنظمة التي تجرم الإرهاب و تمويله و التحريض عليه و جرمت سفر مواطنيها إلى مناطق الصراع و تبنت حزمة من الإجراءات الرقابية الصارمة على التحويلات المالية من داخل البلاد.

و يأتي هذا الخطاب، في أعقاب قطع عدة دول و على رأسها السعودية، و الإمارات، و البحرين، و مصر، علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر بسبب “الإنتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة، سرا و علنا، طوال السنوات الماضية، بهدف شق الصف الداخلي السعودي، و التحريض للخروج على الدولة، و المساس بسيادتها، و إحتضان جماعات إرهابية و طائفية متعددة تستهدف ضرب الإستقرار في المنطقة، و منها جماعة الإخوان المسلمين و داعش و القاعدة، و الترويج لأدبيات و مخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم”. حسب بيان الدول المقاطعة. 

و في السياق ذاته، جدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال مؤتمر صحفي على هامش قمة العشرين، التأكيد على أن الإتهامات الموجهة لقطر ضمن أزمة قطع العلاقات مع الدوحة “غير عادلة”، معربا عن رأيه بأنه “لن يكون هناك طرف رابح من خلاف الأخوة” في الخليج.

و قال أردوغان: “تركيا تعتبر الإتهامات ضد قطر غير عادلة، و ترى أن العقوبات على الدوحة غير صحيحة”، مؤكدا على ضرورة “احترام سيادة قطر”. مضيفا أن “أمن و إستقرار أخوتنا في الخليج العربي لا يقل أهمية عن أمننا و إستقرارنا، و لذلك يجب تجنب أي خطوات من شأنها أن تعرض ذلك للخطر”.

من جهة أخرى، شكك أردوغان في تنفيذ بلاده لاتفاقية باريس لحماية المناخ. و قال في أعقاب ختام قمة مجموعة العشرين، إن الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند وعده، بأن تركيا لن يتم تصنيفها ضمن مجموعة الدول الصناعية في تنفيذ الإتفاقية.

و أضاف أردوغان، أنه أخبر خلال القمة المستشارة ميركل و الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: “طالما أن الوعود التي أعطيت لنا، لم يتم الإلتزام بها، فإننا لن نصادق على هذا أيضا (اتفاقية باريس للمناخ) في برلماننا”.

هامبورغ على صفيح ساخن:

hamburg

عاشت هامبورغ في الأسابيع القليلة الماضية، على وقع مظاهرات عنيفة نظمها مناهضو “العولمة”، و مجموعات مدافعة عن البيئة، و نقابات، و طلاب و مجموعات كنسية، إحتجاجا على إجتماع قمة مجموعة العشرين، استقبلوا خلالها الزعماء القادة بشعار “مرحبا بكم في الجحيم”، و ذلك لدى وصولهم إلى المدينة الألمانية، كما دخلوا في مواجهات مباشرة مع الشرطة و قاموا بأعمال تخريبية، ما خلف عشرات الجرحى في صفوف الجانبين.

هذا و قد أدانت المستشار الألمانية أنجيلا ميركل، أعمال الشغب و التخريب التي يقوم بها بعض المتظاهرين المناهضين لقمة العشرين في هامبورغ.

و قالت ميركل: “أتفهم المظاهرات السلمية، و لكن المظاهرات التي تشمل أعمال عنف تعرض حياة المواطنين للخطرلا يمكن قبولها”. معربة عن امتنانها للقوات تقديرا منها للعمل الصعب للغاية الذي يقومون به.

من جهة ثانية، طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، خلال افتتاح قمة مجموعة العشرين، رؤساء دول و حكومات الدول الصناعية و الصاعدة العشرين الكبرى بتعزيز التعاون و الإستعداد للتوصل لحلول وسط.

و أعربت ميركل، في كلمتها، عن أملها في أن تساهم القمة في حل المشكلات الملحة في العالم، موضحة أنها تعتقد أن كافة المشاركين في القمة يسعون إلى ذلك أيضا، مشيرة إلى أنه ينبغي التعاون بين المشاركين انطلاقا من هذه الروح.

و تابعت المستشارة الألمانية بالقول: “نعلم أن الوقت يضغط، لذلك قد يكون إيجاد الحلول أمر غير ممكن في أغلب الأحيان، إلا عندما نكون مستعدين لقبول حلول الوسط و التقارب إلى بعضنا البعض دون الإنحناء”. مضيفة أنه يمكن أيضا الإفصاح عن الإختلافات، و قالت في إشارة إلى شعار القمة الذي يبدو على هيئة عقدة مترابطة: “كلما كبرت الأعباء زادت هذه العقدة تماسكا”.

و الأكيد أن قمة العشرين أنهت أعمالها بتوصل دول المجموعة إلى حل توافقي فيما يتعلق بسياسة التجارة، وسط خلاف بين أمريكا و باقي الأعضاء على إتفاقية باريس الخاصة بمكافحة آثار تغير المناخ.

و ذكر البيان الختامي للقمة: “علمنا بقرار الولايات المتحدة الأمريكية بالإنسحاب من اتفاقية باريس”. مضيفا “زعماء الدول الأعضاء في مجموعة العشرين يعلنون أن اتفاقية باريس لا رجعة فيها”.

و مع ذلك فقد تنازلوا في جزئية متعلقة باستخدام الغاز الأمريكي من الصخر الزيتي، حيث أكدوا أن مجموعة العشرين ستساعد دولا أخرى في العالم “في الوصول إلى الطاقات الأحفورية و استخدامها”، ما يتنافى و سعي الأمم المتحدة إلى إقتصاد يكون أقل استهلاكا للكربون، رغم أن المجموعة حرصت على التوضيح أن هذه الطاقات الأحفورية ستستخدم في شكل “أكثر نظافة”.

و بشأن التجارة، و هي إحدى النقاط التي كانت شائكة خلال قمة هامبورغ على مدى يومين، اتفق الزعماء على مكافحة (السياسات) الحمائية بما في ذلك كل الممارسات التجارية غير العادلة مع الإقرار بدور الأدوات المشروعة للدفاع عن التجارة في هذا الصدد مراضاة لأمريكا كحل توافقي.

كما جدد قادة الدول العشرين، إلتزامهم بمعالجة “جميع مصادر و تقنيات و قنوات تمويل الإرهاب”، و أكدوا على “أهمية دعم التسامح الديني و السياسي، و التنمية الإقتصادية، و التماسك الإجتماعي، للحيلولة دون اندلاع صراعات عنيفة”.

“ترامب” و “بوتين” وجها لوجه للمرة الأولى:

germany1

شكلت قمة مجموعة العشرين المنعقدة في مدينة هامبورغ الألمانية، فرصة للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بنظيره الأمريكي دونالد ترامب، للمرة الأولى منذ انتخاب الأخير لرئاسة الولايات المتحدة شهر يناير الماضي.

و يأتي هذا اللقاء بين الزعيمين للتعارف بينهما وجها لوجه، عقب عدد من الإتصالات بين الطرفين، و تأكيدا على السياسة الخارجية التي أعلن ترامب خلال حملته الإنتخابية، أنه سيتبعها مع الرئيس بوتين بشكل خاص و مع روسيا بشكل عام، لعودة الصداقة بينهما و الدليل على ذلك امتداد اللقاء لساعتين و نصف، بدلا من نصف ساعة كما كان مقررا له.

و عقب اللقاء، أكد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، أن الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب، و الروسي فلاديمير بوتين، تفاهما على وقف لإطلاق النار في جنوب غربي سوريا. مشيرا إلى أن هذه المنطقة هي منطقة مهمة جدا في البلاد.

و أضاف وزير الخارجية الأمريكي بالقول: “هذا هو نجاحنا الأول”، معربا عن أمله في إمكانية مواصلة تحقيق هذا النجاح في مناطق أخرى في سوريا. و لفت إلى أنه لم يتم بعد حسم كيفية نقل السلطة في سوريا و تنحي الرئيس بشار الأسد.

و تابع تيلرسون: “أعتقد أن هذه هي أول إشارة إلى أن الولايات المتحدة و روسيا بمقدورهما العمل معا في سوريا.. و نتيجة لذلك أجرينا مناقشة مطولة جدا فيما يتعلق بمناطق أخرى في سوريا، يمكننا أن نواصل فيها العمل معا لتخفيف التصعيد”.

بدوره، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أنه تم الإتفاق على وقف إطلاق النار هذا في محادثات عقدت في “مناخ بناء”.

و أضاف لافروف، أن الرئيسين اتفقا أيضا على العمل على حل الأزمة الأوكرانية، موضحا أن ممثلا أمريكيا سيزور روسيا لإجراء مشاورات بشأن هذه المسألة. مشيرا إلى أن ترامب “قبل” تأكيد بوتين، بأن موسكو لم تتدخل في الإنتخابات الأمريكية.

و في هذا الشأن، قال الدكتور “عاطف عبد الجواد”، المحلل السياسي في واشنطن، إن هناك جدلا كبيرا حول هذا اللقاء، حيث أن اقتراح إنشاء أمن إلكتروني مشترك بين الدولتين أمر قوبل بالرفض، و من ثم تراجع عنه الرئيس الأمريكي ترامب، لكن هناك جانبا إيجابيا آخر و هو نقاط الإتفاق بين الرئيسين في مجال مكافحة الإرهاب من خلال إذابة كل الميليشيات المسلحة في سوريا و تحويلها إلى فصائل معارضة سياسية، و وقف إطلاق النار في جنوب سوريا رغم حالة الترقب لما بعد تحرير الرقة لوجود موطأ قدم لأمريكا فيها.

و أكد المحلل السياسي ذاته، أن التحقيقات فيما يسمى بالتدخل الروسي في الإنتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة لا تزال جارية و على الأمريكان الإنتظار للنتائج، و الرئيس الأمريكي اقتنع بنفي الرئيس الروسي، حسبما ذكر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، و لا يوجد هناك قلق حول شرعية الرئيس ترامب، لأنه لا ينتخب بالأصوات الشعبية و لكن بالأصوات الكلية الإنتخابية و غريمته الديمقراطية حصلت على أصوات شعبية أكثر، و لكن فشلت في الحصول على أغلبية من الأصوات الكلية و هذه مسألة معقدة للغاية.

من جهة أخرى، و في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بقصر الإليزيه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن العلاقات بين الولايات المتحدة و فرنسا “راسخة”.

أما بخصوص اتفاق باريس للمناخ، فقد أعلن ترامب أن “أمرا ما قد يحصل”، و ذلك بعد ستة أسابيع من إعلانه انسحاب الولايات المتحدة من هذا الإتفاق الجوهري الذي وقع في 2015.

كما اعتبر الرئيس الأمريكي، أن إعلان وقف إطلاق النار في جنوب سوريا يظهر أن المحادثات التي أجراها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين نهاية الأسبوع الفائت، كانت مثمرة.

و قال ترامب: “عبر إجراء حوار استطعنا أن نرسي وقفا لإطلاق النار سيستمر لبعض الوقت. و بصراحة نحن نعمل على وقف إطلاق النار لمرة ثانية في منطقة بالغة الصعوبة في سوريا… إذا نجحنا في ذلك ستفاجئون بأن لا نيران ستطلق في سوريا. و هذا سيكون رائعا”. 

 

انشر