الرئيسية » اخبار ساخنة » مراكز تصفية الدم بالمغرب تحت مجهر “مجلس جطو”

مراكز تصفية الدم بالمغرب تحت مجهر “مجلس جطو”

885522996e

قال ادريس جطو رئيس المجلس الأعلى للحسابات في بلاغ له اليوم الثلاثاء، أن المندوبيات الوزارية للصحة لا تلتزم بمبدأ المنافسة في إبرامها للصفقات العمومية لتأمين الدم لمرضى القصور الكلوي، حيث وجه بذلك مذكرة استعجالية لوزير الصحة لوضع حد لهذا الأمر الهام جدا.

ووقف المجلس على عدد من التجاوزات في مسطرة إبرام الصفقات من طرف مندوبيات وزارة الصحة، حيث أكد أنها تتعاقد كل عام عن طريق طلبات عروض مفتوحة لا يشارك فيها إلا متنافس وحيد، وهو تجمع مكون من عدة مراكز لتصفية الدم، يعين وكيلا عنه.

وأوضح مجلس جطو أن هذا التعاقد يشكل خطورة على ثمن الصفقة، مشيرا أنه لا يمكن التعاقد بأسعار تحقق الإقتصاد للمرفق العام في ظل وجود مشارك وحيد في طلب عروض مفتوح، معتبرا أن هذه الوضعية لا تسمح بخلق منافسة حقيقية داخل قطاع تصفية الدم.

ويشكل الوضع المعمول به من قبل مندوبيات الصحة، خطرا كبيرا على جودة الخدمات المقدمة، ويفسر المجلس أن العمل بالتعاقد المذكور، ينتج عنه احتكار في تقديم الخدمات من طرف مجموعة من المراكز المتضامنة فيما بينها أي (المشاركة في طلب عروض بتوكيلها لممثل عنها).

وفي هذا الصدد، أوضح “جطو” أن المندوبيات لا تقف على تنفيذ الصفقات، إذ لا تراقب القوائم الشهرية، التي يعدها صاحب الصفقة بخصوص المرضى المستفيدين من تصفية الدم، وأن صاحب الصفقة لا يخبر المندوبية بشكل أسبوعي ومستمر عن حالة غياب للمرضى، مستغلا حسب رأيه في غياب المراقبة والتتبع، واستمراره في تسجيل وفوترة الحصص غير المنجزة بسبب تخلف المريض عن الحضور، أو وفاته، أو تغييره لمحل سكناه.

وسجل رئيس المجلس الأعلى للحسابات غياب محاضر بشأن مراقبة مراكز تصفية الدم، خصوصا في ما يتعلق بالأدوية والإجراءات واحتياطات الواجب اتخاذها في مجال تعقيم المعدات المستعملة، لتفادي انتقال الأمراض المعدية والمنقولة عن طريق الحقن.

وختم جطو في بلاغه حين قال: “أدعو وزير الصحة للتدخل العاجل لتصحيح النظام القانوني المؤطر لتدبير النفقات العمومية، والحد من صرف مبالغ دون إنجاز ما يقابل ذلك من خدمات”.

انشر